كولن تيرنر ( مترجم : حسين علي عبد الساتر )
53
التشيع والتحول في العصر الصفوي
يتأتى الغموض هنا من استحالة التمييز بين الإسلام « الحقيقي » و « الإسمي » في اللغة العربية ، وذلك عبر تخصيص الإسمي بحرف I كبير كما في اللغة الإنكليزية . وكما بيّنا ، يمكن الالتزام الإسمي بدين الإسلام والانتفاع العميم بمغانمه دون أي إيمان حقيقي أو قناعة راسخة . ومجدّدا ، فإن الآية التي تعالج القبول الظاهري لبني أسد بدين الإسلام هي دليل ضاف على ذلك . ومع ذلك ، فإن [ الإمام ] الصادق محقّ عندما يؤكد أن المؤمن لا يكون مؤمنا ما لم يسلم نفسه ( إسلاما ؛ تسليما ) تماما للحقائق التي آمن بها . لن يكون الحديث ذا معنى إلا إذا كان الصادق ناظرا إلى نوعية التسليم التي توصف بالإسلام [ malsi مع حرف i صغير ] ، هذا الإسلام قد يعتبر إكمالا ل الإيمان ولذلك ، فهو جزء من عملية الإيمان ذاتها . إنه نوع التسليم الذي يلزم منه الأعمال الصالحة التي تشكّل « أركان الإسلام » . لذا فمن المتوقع أن يكون المسلم مسلما ، ولكن الاستنتاج القائل بأن المسلم هو مسلم أيضا ليس صحيحا دوما . ( هنا تتوافق كلمة مسلم مع الإسلام وتستعمل للدلالة على التسليم الحقيقي بينما تستعمل كلمة مسلم للدلالة على الملتزم - فعليا أو إسميا - بدين الإسلام ) . ويختم الصادق الحديث بالتأكيد على أن الإسلام يسبق الإيمان وهو يشكل مقدمة [ أي يشارك ] الإيمان . « فإذا أتى العبد كبيرة من كبائر المعاصي أو صغيرة من صغائر المعاصي التي نهى الله عز وجل عنها كان خارجا من الإيمان ساقطا عنه اسم الإيمان وثابتا عليه اسم الإسلام ، فإن تاب واستغفر عاد إلى دار الإيمان . ولا يخرجه إلى الكفر إلّا الجحود والاستحلال أن يقول للحلال : هذا حرام ، وللحرام : هذا حلال ، ودان بذلك فعندها يكون خارجا من الإسلام والإيمان . » ووفقا للحديث ، فإن هذا